حركة 4 يونيو تهزم 20 فبراير بكل المقاييس

صراحة لم يسبق لي ان شاهدت أو تابعت كرة القدم مند سنوات عجاف كتيرة و قادني حضني ليلة مبارة المغرب و الجزائر لأنضم رغما عن ارادتي لحركة 4 يوينو الجميلة من اجل متابعة كرة القدم خلسة من الجميع لأن شيئا كان بداخلي جعلني اجلس في مقهى 15 دقيقية بعد بداية المقابلة بمقهى بمدينة فاس حيت كنت قد وصلتها للتو قادما من الرباط عبر القطار
اندهشت و انا أركب التاكسي دون ان احدد له وجهتي بعد ان هناك راكبين اتنين معي ادكر ان الفتاة الجالسة في الأمام كانت داهبة الى ولاد الحجاج و كنت اول مرة اسمع هدا المصطلح الأغرب في دالك انها كانت على عجل لمتابعة كرة القدم و في السير الطرقات خالية على العموم فسألت نفسي لمادا لا امتع نفسي و انا ارتاح من السفر في مقهى في هده المدينة التي تسحرني و أحن إليها كل مرة رغم أنها لا تمت لي بصلة من القرابة أو الأزدياد أو السكن
المهم جلست و بين جانبي رجلان الأيمن شاب في التلاتينات و على يساري رجل في الخمسينات  و خيل لي أني لست في مقهي لأن هدين الرجلين جعلا مني طرفا في الحوار و الحديت رغما عني و كأني بهما محللين رياضيين لا متفرجين عاديين نسيها الزمن وسط أوراق الحالة المدنية
كنا كل لحضة نناقش و نحلل وصراحت أحسست في لحضات بحرج لأني لا أعرف اسماء اللاعبين و لا هوياتهم بينما الرجل الخمسيني يفوقني تراءا و غزارة في المعلومات عن كرة القدم و لا أخفي نفسي سرا أنني استفدت منه كتيرا و أضن أنه أحس أنه لا قبل لي بكرة القدم من قبيل أو بعيد
في لحضات الصمت بين المعلق و بين المتفرجين تترائى إلى مسامعي كلمات جميلة أحسست أني مغربي النخاع من قبيل عاش المغرب و أخرى و أخرى لا كن لأدهى من دالك أنهى بكل لهجات المغرب من الريف إلى تخوم بلدنا الحبيب
بعد إنفجارات من الفرح و صيحات من المقاهي الجانبية  و صرخات الفرح القومية و بعد نهاية المقابلة احسست بفرح كبير للنتيجة بالفعل لاكن لشيء أخر و هي مقابلة و مهرجان من نوع أخر مهرجان الزغاريد و الفرح و الغناء
يالله ما هدا المشهد الجميل كيف استطاعت هده الكرة الساحرة من جمع المغاربة على صفيح واحد و الأنانشيد و الفرح بادي على كل الوجوه و التقاسيم
صراحة فاس معروفة بالأجرام لاكن ما أتارني ان الجميع كان يصور بهاتفه النقال و الوقت ليل و لم ارى او اسمع اي سرقة هل كان هؤلائك اللصوص هم ايضا قوميين لمغربيتهم و نسوا عملهم و تخلو عن اللصوصية ليفرحو و يرقصو مع الشعب على نغمات النشيد الوطني و الوا وادي و العيون عينيا
طول طريقي من الوفاء الى النافورات و ساحتها الجميلة طرق مبلوكة كما نسميها بالشباب و الشابات و النساء و رجال أمن لطفاء ينضمون الأمر و يحرسون على أن تتم الفرحة بأبهى حللها
صراحة كنت أرى الليموزين خلف اير4  و الكل فاتح النوافد يصرخ و يعانق و كأننا يد واحدة و عائلة واحدة نزف فرحنا لبعضنا و كأننا في عرس زواج الحب مع القومية المغربية
على مفترق الطرق المؤدي الى ماكدونالز رايت عرسا حقيقا للزواج حقيقي بين عريسين اتيا لأخد صور تدكارية بلباس العرس و لربما نسيا ان هناك عائلة كبرى اسمها الشعب يريد الأحتفال أتت و في غمرة الأحتفال بكرة القدم ان تشاركهم فرحتهم و احتفالاتهم
صراحة يعجز للسان عن الشرح و التعبير لاكن هناك شيء واحد استرعى تفكيري و انا احاول النوم في القطار راجعا الى الرباط و معي شباب من الناضور و تازة و الكل يتحدت كرة القدم كيف هزمت حركة 4 يونيو حركة 20 فبراير التي تخطط و تحبك طيلة اسبوع لخرجة واحدة باردة قوامها شيئا من الكراهية و الغبن للبعض و كيف استطاعة ان تجمع و توحد الشعب حركة 4 يوينو ما عجزت عنه حركة 20 فبراير مند ولاتها الى اليوم
اليست هناك دروسا لمن يريد ان يفهم ان المغرب ليس رهين حركات و اطراف بئيسة تريد بالمغرب شرا و أفعالها حق اريد به باطل
كيف غنت حركة 4 يوينو للمغرب و الحب و النشيد الوطني عكس 20 فبراير و لا مرة النشيد الوطني
من هو قومي و مغربي النخاع
أترك لكم هده الأسئلة و الجواب أصلا معروف
من أجلك يا مغرب الأمجاد سيضل شعبك يحبك لا ناصية بعض الزبانية

سقوط اوراق الخريف

كثرة اللغط و الأخبار الكثيرة من كل المنابر الإعلامية رئيس هرب منقب لا أنه في مالطا لا سردينيا لا فرنسا رفضت و أخيرا بالسعودية ربما للعمرة لغسل الذنوب و أخد قسط الراحة في حمام ساخن في فندق 5 أو 1 نجوم لا ادري.
المهم أنه أخيرا سقط الكبش  أو الإمبراطور كما يحلو لوسائل الأعلام تسميته لا كن نسينا في خضم الأخبار المتسارعة من تونس الذي غابت عن الأخبار العربية كباقي الدول المغاربية أن هناك بلدا يعرف تغييرا و أن قلنا أن هناك أشياء كنيرة غير مفهومة ضاعت في زحمة الأخبار

كيف لجنرال في الجيش أن يرفض أوامر القائد الأعلى أي الرئيس هل هو عصيان في الجيش قبل العصيان المدني
كيف ترفض فرنسا الرئيس و عائلته
كيف لإيطاليا أن ترفض استقباله
كيف للولايات المتحدة الأمريكية وحدها تتدخل من اجل أن تستقبله السعودية
كيف أتت هده الأحدان و هل كانت الدول الغربية تعرف مسبقا دون أن نقول شاركت بيد بيضاء في الانقلاب الأبيض
لايمكن في العرف أن يهرب رئيس دون أن تكون له قناعة انه فقد السيطرة ليس على الشعب و إنما على المؤسسة العسكرية
الحكومات الجاثمة على شعوبها لاتنام إلا وهي متأكدة من أن العسكر الساهر الأمين على عرشها

اكيد ان لغزا كبيرا حصل و لن نعرفه إلا بعد مرور الأيام و السنون و لكن تذكرني هده الحادثة بما وقع في موريتانيا حين انقلب الجيش عن العسكر

نتذكر جميعا يوم أقال الرئيس الموريتاني السابق 4 من قادة الجيش و في ساعات كان الجيش قد انقلب على الرئيس و بمباركة محتشمة أخد الحاكم العسكري مساره ليصبح الحاكم الفعلي بعد انتخابات لينتقل العسكري إلى مدني
الذي يحير هو نفس الشيء حدت أقال الرئيس قائد الأركان ليجد نفسه بعد ساعات وحيدا بدون دعم و أن الحاكم الحقيقي هو الجيش الذي أخد بزمام الأمور تم هناك لغز محير كيف و متى وصل الكومندو الإسرائيلي لتونس ليحرر في عملية إستخبارتية محبوكة الأسرائلين العالقين في تونس و يخرجهم خارج البلد

أسئلة محيرة هل إسرائيل كانت تعلم قبل الرئيس و لمادا الآن بالضبط هل ارتكب الرئيس خطئا أخل في الاتفاقية بين الكبار و الصغار الحكم في مقابل المصالح فكان المواطن البسيط الذي حرك الشارع هو القشة الذي قسمة دهر البعير

نفترض هدا صحيحا فكم من حاكم عربي الآن يحلم أن يهرب إلى السعودية للعمرة الطويلة و كم من حاكم عرف أن أيامه أصبحت معدودة و كم من مؤسسة عسكرية تفكر انه لامجال لحاكم خارج سربها و كم من مؤسسة عسكرية لان تخطط وتحبك الخيوط خارج المؤسسة المدنية أخدا بالعلم انه لاتوجد ديمقراطية و انه لاتوجد مؤسسة عسكرية محكومة و تراقب من البرلمان و المؤسسة المدنية بل هناك خردة عسكرية بأيد رجال تحت بزاة بنياشين

في غمرة الفرحة بالأخبار القادمة من الخضراء نسي الجميع أن الخبر اعضم وان الجلل أكبر
الخضراء بدأت و الحبل على الجرار

نداء

نداء من اجل حملة لمقاطعة كا فيلم او مسلسل مصري ووقف بتها فيالقنوات المغربية كما عملت الجزائر نضرا لأن هده النضرة الدونية لمراة المغربية يجب مواجهتها العين بالعين فلا افهم كيف استغل المشرقيون هده الفترة خصوصا رمضان لبت مسلسلات من قبيل قتادة و ابو نبيل و مسلسلات مصرية كالعار و هوامير الصحراء حيت يركز الخرجون على استقطاب ممتلات مغمورات لبت صورة نمطنية و حتي نكون منقييف كيف لمسلسل الكويتي بت حلقة موالية تمجد مصر بانها مهد الحضارة اليست مصر هي اول و اكبر دولة عربية حيت تنتشرالسياحة الجنسية


و حتى نكو ن منصفين يكفي الدخول للأنترنت لرؤية الفضاحة و هدا موقع من الاف الموقع الدي يوضح فضائح المشرقييون المستورة ناهيك عن غير المستورة

www.sharmota.com

ميلاد مغربية عنصرية الشرق

و انا أتصفح الأنترنت أعجبني هدا المقال لما فيه من الحقيقية و التي عشتها و أردت أن سشاركني الأخرون قرائتها



طفلة في السادسة من العمر كنت .. في أول يوم أدخل فيه المدرسة .. في بلد عربي إسلامي شرقي يضج بالجنسيات .. سألوني عن اسمي العائلي فذكرت لهم اسم جدي لأمي .وسألوني عن جنسيتي فقلت مغربية
قضيت اليوم كله في المدرسة وهم يبحثون في السجلات عن طالبة بهذا الاسم وبهذه الجنسية
جاء والدي ليستلمني آخر اليوم الدراسي .. وعرف ما حدث .. عوقبت وضربت ولقنت وأنا الطفلة ابنة الست سنين محاضرة طويلة في النسب والوطنية والانتماء
كانت أمي لا تتحدث اللهجة المغربية . وما تعلمته من كلمات مغربية كنت قد اكتسبته من أهل أمي عند زياراتي لهم بالمغرب . وكنت عندما أحاول فرحة ببراءة طفلة صغيرة استظهار ما تعلمته من كلمات عند عودتي إلى بلد أبي الشرقي أمام العائلة ، أواجه بالانتقادات اللاذعة والزجر الذي ربما ما كنت لأواجه بمثله لو كنت قد تلفظت بكلمات نابية من قاموس لهجة الشرق
وكنت عندما أعود محملة بالهدايا من عند جدي ينظر إلى هداياي بكل ما تحمله عندي من قيمة بلامبالاة متعمدة مقصودة من أجل التحقير والتصغير اللذان لم أفهم لهما يوما سببا ولاغاية
كثيرا ما طلبت من أمي أن تصنع لنا أكلا مغربيا في البيت كذاك الذي كنت أتناوله في بيت جدي ، لكنها لم تكن تفعل . الأكل المغربي كان محذوفا حذفا كليا من لائحة الطعام عندنا في البيت لأن من حولها كانوا يرفضون حتى تذوقه . ولم يكونوا يكتفون بالرفض فقط بل كانوا يبدون من التأفف والتقزز ما لم يبده أكبر الطهاة وخبراء التغذية في العالم حينما جعلوا المطبخ المغربي من المطابخ المصنفة عالميا . .. وأمام إلحاحي الدائم كانت تجيب أن الطعام المغربي يفقد قيمته إن لم تكن مكوناته قد أنبتتها أرض مغربية ، وإن لم يكن في طبق جماعي من أطباق الطاوس أو الفخار المزخرف يوضع على مائدة مغربية مستديرة وسط غرفة جلوس مغربية مائة بالمائة
أما عشقي للشاي المغربي المنعنع فكان لايقاوم ، لكن أمي كانت أيضا قد حذفته من لائحة المشروبات الساخنة . كانت تقول أنه ليس له طعم إلا بحضور الأهل والأصحاب ، وأن الصينية والبراد وآتاي لها طقوس خاصة تفقد قيمتها كليا في غياب هؤلاء . وقد أسمعتني مرة بتلك المناسبة أغنية معبرة وجميلة لفرقة ناس الغيوان ( الصينية ) وشرحتها لي كلمة كلمة . ومن خلال هذه الأغنية اكتشفت مجموعة ناس الغيوان وأغانيها الرائعة الخالدة

كان في بيتنا الكثير من صواني الفضة والبراريد وكؤوس الشاي الملونة ، لكن وجودها كان كعدمه .وقد كفت أمي حتى عن تلميعها وأصبحت تتخلص منها واحدة تلو الأخرى بعد أن غطتها طبقات فيروزية سببتها الأكسدة والرطوبة على مدى السنين

كانت أمي كثيرا ما تفتح في خلوتها على القنوات الفضائية المغربية ، لكنها كانت تغيرها بمجرد أن يقطع عليها أحدهم هذه الخلوة .. كانت تعلم أنه لا أحد منهم سيشاركها فرجتها ، وأن لا أحد منهم قد يثير اهتمامه أو يحرك مشاعره مشاكل إنسان مغربي معطل يحرق نفسه أمام قبة البرلمان أو حتى هم فنانة مغربية أحبها الكثير من الناس تصارع المرض الخبيث في صمت ..في الوقت الذي لا يتوانى فيه هذا الإنسان المغربي في أن يضيف إلى همومه ومشاكله وقضاياه قضايا الشرق فينظم مسيرات وإضرابات ويعطل مصالح من أجل عروبة ووحدة إسلامية لا يعرف منها الشرق سوى الشعارات والخطب الرنانة
حتى فقرة الحصاد المغاربي التي كانت تعرض في قناة الجزيرة كانت المسكينة ما يكاد يتجه سمعها أو نظرها إليها حتى تجد يدا قد امتدت إلى جهاز التحكم عن بعد لتغير القناة ،إلى أن استسلمت وألغت التلفزيون المغربي كما ألغت اللهجة والمطبخ والشاي
وأحمد الله على نعمة الإنترنت التي جعلت علاقتي بالمغرب لا تنقطع ، واستطعت أن أنتقل بين أحقابه التاريخية وبين أعلامه وكتابه وأدبائه .. وبين مدن شماله وجنوبه وشرقه وغربه .. بين عربه وأمازيغه .. بل حتى أهازيجه و رقصاته بت أميز بينها .. وشيء ما بداخلي كانت تحركه الكمنجة .. الجرة كما تسميها أمي ..ووجدتني مغرمة بالأغنية الشعبية انطلاقا من الحاجة الحمداوية ( العار يا العار ) ومرورا بنجاة اعتابو ( هاي هاي هاذي كذبة باينة ) إلى مجموعة الفناير ( آ لالا منانة ) .. وكانت النغمة وحدها تأسرني قبل الكلمات . وقد تساءلت دائما عن السبب الذي يجعل المغنين المغاربة الشعبيين بل وحتى مغنو الطرب الأندلسي والملحون يمسكون بالكمنجة بتلك الطريقة المختلفة عن كل عازفي الكمان في العالم !!!وأضحك كلما رأيت عازفا في أركسترا غربية يضعها تحت ذقنه مكلفا نفسه كل ذلك العناء في حين أن المغاربة قد اكتشفوا الطريقة الأسهل
كان للتكشيطة والجلابة دائما مكان في خزانة ملابس أمي . وما أكثرها مسميات الزخارف التقليدية التي كانت تزينها ما بين سفيفة، وتراسن، وزواقة، وطرز رباطي، وطرز مكناسي ،وراندة ...حتى بت أتوه بين المسميات . ولا أنسى أنها في مرة من المرات أحبت بكرمها المغربي ( الأحمق ) الذي لم أجد له مثيلا في الشرق أن تهادي زوجة أحد أصدقاء أبي ، فهادتها بتكشيطة مخزنية يدوية الصنع من الطراز الرفيع لتكتشف بعد ذلك أن تلك المرأة قد استحمت بها في البحر !! ولكم أن تتخيلوا حسرة أمي يومها !!! لقد كان قلبها ينفطر دما على تلك التكشيطة المسكينة التي سافرت من المغرب وقطعت بحارا وسهولا ووديانا وبحارا وصحاري لينتهي بها المطاف خرقة بدون قيمة يستحمى بها في البحر !!!
ومازلت أذكر يوما تقدم فيه عريس لعمتي وكان من غير جنسيتها وقابله والدي بالرفض الشديد وكانت تلك الضربة القاضية لأمي . وكنت أتساءل دائما ماذا سيكون موقف أبي لو شاء القدر أن يتقدم إنسان مغربي لخطبتي . رغم أنني كنت أعرف الجواب مسبقا
وجاء يوم اتصل فيه جدي يطلب أن تجهز أوراقي أنا وإخوتي لأنه قد صدر قانون جديد بالمغرب مفاده أن الجنسية تنتقل إلى الأبناء بواسطة الأمومة
وفي أول نزول لنا إلى المغرب بعد صدور هذا القانون ، ابتدأنا الإجراءات . كانت فترة أجازتنا شهرين ، وبينما كنت أستمتع بالأجازة أنا وإخوتي ، كانت أمي وجدي وكل العائلة في صراع مع الزمن ، يلفون الإدارات المغربية وأقسام المحكمة المعنية من أجل الأوراق الرسمية .. ونلنا الجنسية ، وبسهولة غير متوقعة ، وفي زمن قياسي
بكت أمي بكاء لم أرها تبكه قط .. دموعها ذلك اليوم لم تجف .. كانت تبكي بكاء مرا أفهمه أبكى جميع العائلة .. وسمعتها تردد وبأعلى صوتها وبلهجة مغربية سليمة لم تنسها إياها السنين هتافات شبيهة بتلك التي كنت أسمعها في لقطات الأخبار.. عاش المليك .. عاش المغريب ..وكانت تطلب مني أنا وإخوتي أن نهتف معها .. وهتفنا جميعا عاش المليك .. عاش المغريب .. ورددنا معها منبت الأحرار مشرق الأنوار ..والدموع لا تتوقف
وكأنها لأول مرة تسمع النشيد الوطني ..وكأنها لأول مرة تعي كلماته ومعانيه
كانت تبكيها أشياء كثيرة .. كان يبكيها الحنين إلى الوطن ألذي فقدت الأمل في العودة إلى أحضانه .. كانت تبكيها عنصرية الشرق التي لم ينجها منها أن حملت جنسيته وظلت مواطنة من الدرجة الثانية .. كان يبكيها الاختيار الذي لا يعاد ..كانت تبكيها أخطاء الصبا التي لا يصححها الزمن ..كان يبكيها المجتمع المغربي الذي نظر إليها دائما نظرة مليئة بالاتهام
لكن كل تلك المعاناة، وكل تلك الدموع ، كفكفتها تلك الجنسية التي منحها المغرب لأبنائها .شعرت بالإنصاف ..وأحست أنها وإن غابت فما يزال لها ، بل ولأبنائها أيضا على أرض الوطن مكان
أحمل الآن جنسية البلدين . ودمائي مزيج بين المشرق والمغرب . مستقبلي ومستقبل إخوتي لم يتضح بعد ، لكنه من الأكيد في أحد البلدين . حاولت أن أرجح كفة على كفة ، لكن الكفتين كانتا دائما متوازنتين

أما أمي فشجرة مثمرة جذورها في المغرب وأفرعها في المشرق ، يصيبها بين الفينة والأخرى ذبول لكنها ما تلبث أن تخضر وتزهر لتعطي أكلها من جديد .



حمى الفتوى من المشايخ إلى الرؤساء

من تتبع الأخبار بالأمس اكيد إستوقفه خبر جميل و متير من زعيم يحب ان يسمى نفسه الأخ و ليس الرئيس حتى ينفرد عن باقي الرؤساء العرب القابعين في كراسييهم إلى يوم يبعتون دون إستحياء المهم أنه و في مناسبة جليلة على الأمة الإسلامية و عوض الإقتداء بالرسول الأكرم في ليلة مولده أن يفتي بضرورة تتبع منهجه في الحكامة الجيدة و الديمقراطية أتر على نفسه أن يخرج امام الجماهير و قد لبس لباس الشيخ و العالم بفتوى متيرة و هي أن سويسرا كافرة و يحق الجهاد فيها و دريعته في دالك منعها لبناء المساجد و الحقيقة أن هده الدولة الكافرة حسب رأيه إعتقلت إبنه المعضم بسبب تعديبه خادميه
شخصيا لا أعلم هل الرسول أمرنا بحماية أبنائنا و الدود عنهم في حالة تعديبهم لمن ملكوا أيمانهم و لا كن لا تستغربوا فإننا في عصر الفتاوى الجاهلة و لكل من هب و دب و الطريف في الخبر تكفيره لكل مسلم تعامل مع سويسرا حبا في الزعيم و أبنائه
لكن هناك سؤال يفرض نفسه أين علمائنا الأجلاء للرد على هده الخزعبلات أم هم أيضا خائفين و يحلوا لهم الكلام فقط حين تغيب دبلوماسية الشيكات
أقول قولي هدا و أستغفر الله لي و لكم

بين سرقة البشر وسرقة الخبر



مؤخرا طالعتنا العديد من قنواتنا و أجهزتنا الإعلامية بسيل من الأخبار عن سرقة إسرائيل لأعضاء بشرية من فلسطينيين

ماتوا أو كما يحلوا للقنوات التلفزية أن تسميهم أستشهدوا و كأن الشهادة في سبيل الله أصبحت في ملك من هب و دب من وسائل الأعلام إلى العلماء الأجلاء و كصكوك الغفران أيام عز الكنيسة الأوربية.

المهم و خلاصة القول عندهم أن إسرائيل سرقت من الفلسطينيين ليس هدا كل الأمر بل تم و كالعادة إعادة الخبر بطريقة تخلوا من المهنية الصحفية و أصبحت أرى في بعضها أبواقا و أقلاما مأجورة تخدم من الله أعلم.

أنا هنا لست أبرئ الفعل الشنيع التي مارسته إسرائيل على بشر جاء أجلهم و حانت ساعتهم لا كن أين النزاهة و الحياد الإعلامي و الآراء المختلفة فيما حدت ولكن هل كان دالك الخبر و لمادا تغاضت وسائل إعلامنا الجليلة عن قول كل الحقيقة.

القصة و ما فيها أن إسرائيل كانت تأخذ الموتى من العرب و الإسرائيليين إلى المشرحة و تسرق منهم أعضاء بشرية كالقرنيات و القلب لبيعها و للتجارب عليها.

كل الديانات السماوية و القوانين الوضعية تحرم وتجرم دالك لا كن يبقى سؤال محير لمادا القنوات الإسرائيلية تحدثت عن السرقة حتى للأسرائليين و عندنا تم شحننا بأن العملية مقصود بها الفلسطينيين.

الأمر واضح على الأقل عدم النزاهة الإعلامية التي يتشدق بها بعضنا و هي مطية لأهداف سياسوية مبنية على الافتراء و تزييف الحقائق

أحيي أي كان في هدا العالم شرط أن يكون نزيها فكرا و عملا

و قل اعملوا فسيرى الله عملكم و رسوله و المومنون




الإسلام الإرهاب العنف


الإسلام الإرهاب العنف


المتتبع للأحداث و الأخبار يلاحظ و كأنه هجوم شرس على الإسلام و المسلمين فلا يخلو يوم و إلا طالعتنا الأخبار من كل حدب و صوب أن المجتمع الغربي و شعوبا و أنظمة لا يقصرون جهدا في الهجوم على الإسلام و أن أجهزة الأمن تتعامل بدونية مع المسلمين باعتبار الديانة غير مرغوب فيها و أن المسلمات ذوات البرقع و النقاب متخلفات و أن الملثمين بلحاهم صورة نمطية لا تناسب العصر الحديث كما تجتهد وسائل الإعلام العربية و تشحذ مفتيها المعروفين و الدين أصبحوا صحفيين دون بطاقة في الكيل للعالم الغربي و تشحين العواطف - حيت نتحرك بالعواطف لا العقول - و يصبح كل عربي شاهد الحلقات حاقد على الغرب لأنه هو الأخر –من منظوره- متخلف و لا يفهم الرسالة المحمدية باعتبارها دين حق....

الطرفان على وجه نقيض

شخصيا أحتار في هدا الذي يسمي نفسه عالما عربيا محتكرا للدين و بنضرة صغيرة و فاحصة للخريطة نرى أنه يمثل الحلقة الأقل نموا اقتصاديا و المتخلف من كل مقاييس التنمية البشرية و الأقل عددا إدا ما قارناه و العالم الإسلامي من ماليزيا إلى السنغال

عديدة هي الدول في العالم التي تتبنى الدين الإسلامي منهجا و دينا لشعوبها فدول كثيرة عرفت نموا اقتصاديا هائلا و لها وزن دبلوماسي قوي على الصعيد الدولي و لا يتعرض مواطنوها للإساءة بسبب الدين أو غيره في الدول الغربية

أين المشكل إذن.

نأخذ تركيا دولة مسلمة في الشرق الأوسط كانت إلى وقت قريب تضم أغلب الدول الإسلامية تحت حضنها في ما سمي الدولة العثمانية ليس لها اقتصاد الريع كالدول العربية الغنية و المتخمة مع دالك لها وزن دبلوماسي و الجميع رأى كيف انسحب رئيس وزرائها من قمة داغوس تحت تصفيق الحاضرين من ممثلي كبرى الدول التي تحترم شعوبها بينما أثر ممثلونا الجلوس على الكراسي المريحة ضنا منهم أنهم يمثلون أنفسهم و الله أعلم

ماليزيا دولة من أكتر الدول الإسلامية كتافه سكانية و من الدول الصاعدة اقتصاديا و لها تأثير سياسي ودبلوماسي مذهل على الصعيد الدولي خصوصا أسيا.

لا أفهم حين طالب الشيشانيون بالاستقلال عن روسيا كانوا يدرون فعلا ما يقولون و هل كانوا سينشئون دولة قوية تحميهم و أيضا حين قام اليوغور في الصين بمظاهراتهم الشهيرة هل كانت الصين ستعطيهم دولتهم و الغريب كيف أنتفض العالم الإسلامي خصوصا العربي منه بالتأكيد و بشحن للعواطف عبر ثلة من الدعاة المعروفين بمظاهرات سلمية و حتى عنيفة لنصرة ما سموه المسلمون وهم لا نصير لهم حتى في دولهم.

من الصين حتى السنغال دول عديدة و مسلون بالملايين و متشبثون بدينهم لاكن هناك نقطتان مهمتان׃

1- لمادا لا يعتبر العالم العربي أن العالم الأخر هو إسلامي و لا يتحدث عنه كثيرا غير أنه قوي منه اقتصاديا و لا يتعامل في دبلوماسيته بدبلوماسية الشيكات التي يستخدمها البعض عندنا مع الحكام الأفارقة و الآخرون مع حكام لدول غربية و عربية لتحاشي الحديث عنهم بل وصلت لحد الفتاوى بالشيكات.

2- لمادا العنف الذي يمارس على المسلمين في الغرب يقتصر في غالب الأحيان على المسلمين من الدول العربية هل المشكلة مع العرب أم مع المسلمين. شخصيا أميل للطرح الأول فالعنف في الضواحي الفرنسية يثيره المسلمون دوي ملامح عربية غالبا ما يتردد فيه شعارات دينية رغم أن لا علاقة له بالدين و المظاهرات و كل صور العنف في العالم الغربي إدا كان أصله مسلمون فهم من أصل عربي فنادرا نسمع في وسائل الإعلام الغربية تحاملا على السنغال و تركيا و ماليزيا بسبب الدين و أنها بلاد تطرف و إرهاب.

و من غبائنا أننا كثيرا ما نسهل للأخر فرصة الانتقاد و الهجوم فحادت الرسوم المسيئة للرسول الأكرم من اعتقد أن الهجوم الشرس و المظاهرات و المقاطعة بالفعل قد خدمت القضية فهو مخطئ بل أعطت فرصة لتنتشر الصور في كل الدول الأوربية ليس للتشهير بل لإعطاء القراء الغربيون تفاهة ما يتظاهرون –حسب رأيهم- عليه العرب رغم أن المهم كمستوى المعيشة و الحقوق المدنية لا يثيرون لها أي اهتمامֽ و أخيرا حضر بناء المساجد في سويسرا و كيف أثاروا القضية رغم علمهم أنها لا تجدي نفعا و بالفعل استغلها اليمين المتطرف و أكد بالحجج عقلية المسلمين المستعدون فقط للعنف و أتت النتيجة عكس ما تظاهر من أجله المتظاهرون

هل هو سوء تدبير أم عقلية متحجرة أم محاولة للسيطرة على عقلية الشعوب و سيادتها ?

إدا كانت دول عربية كفلسطين و مصر و لبنان تعترف بأن جزءا من شعبها مسيحي الديانة م أن كل الدول العربية حتى التي تعتبر نفسها مؤتمنة على المشاعر المقدسة لا تعترض دالك بل الفقهاء و العلماء يؤكدون أن الإسلام دين تسامح مع الديانات فهل يقبلون بناء كنائس للمسيحيين و معابد لليهود في بلادهم أم ستقوم قيامة أخرى لما يسمون أنفسهم حماة الدين

من ابن لادن حامي الدين بالجهاد إلى الحماة عبر الإعلام إلى الحماة عبر المظاهرات ֽ

من المحق أم الكل ليس محق و يجدر مراجعة الأوراق

نقطة أخرى مثيرة كيف تقبل دولا غربية بإعطاء الجنسية لمواطنين مسلمين خصوصا العرب منهم و قد وصلوا إلى 3 ملايين في فرنسا وحدها و والدول العربية تفرض تأشيرات على مواطني الدول الإسلامية و تمنع تحركهم بكل سلاسة بين دولها أليس غريب هدا الأمر يقولون مالا يفعلون

لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم